Jamal Skali
.

واد الشراط: منطقة منكوبة أم ملعونة؟
واد الشراط
هذا المكان المرعب و المحفوف بالمخاطر و الحوادث التي تحصد فيه الأرواح جماعة أو فرادى. سرعان ما نسي المواطنون المغاربة فقدان روحي السياسيين أحمد الزايدي و عبد الله باها، رحمة الله عليهما، اللذين لقي حتفهما بنفس المكان و بطريقة مفجعة، و ها هم يعيشون تحت ظل الحزن العميق الذي خلفته فاجعة غرق أبناء المنطقة دونما معرفة كيف.
القيادي الاتحاديفي كل مرة يطرح من لا يقطن بنواحي واد الشراط ببوزنيقة اقليم اتمارة علامات استفهام تكاد تجننه بسبب غموض الحادث، فلنتذكر سويا مثلا كيف مات القيادي الاتحادي و النائب البرلماني في نفس المكان، لقد كان الخبر أنه مات غرقا و هو بداخل سيارته بعد وقوعه في الواد، و قد فتح تحقيق بل تحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث التي لم تكشف بالضبط كيف حدث ذلك.
أبناء المنطقة على دراية كبيرة أكثر من غيرهم بمدى غموض ما يقع في هذا المكان المنكوب، و قد ساهمت في خطورته اللامبالاة التي تبديها وسائل الاعلام و السلطات تجاه أشكال و أنواع الحوادث التي يقع ضحايا الناس كل أسبوع، الشيء الذي يغطي فعليا عن مدى خطورة المكان.
حزب العدالة و التنميةو قد تلت وفاة أحمد الزايدي فاجعة أخرى اهتز لها المغرب بأكمله بل تجاوزت الحدود إلى خارج المملكة، حيث كان الضحية حكيم حزب العدالة و التنمية و الدرع الأيمن لرئيس الحكومة عبد الاله بن كيران، المسمى عبد الله باها رحمه الله، إذ كان في ذلك اليوم ببوزنيقة لحضور اجتماع حزبي، و بعدها اتجه نحو مكان وفاة المرحوم أحمد الزايدي لتفقده، فركن سيارته الزرقاء من نوع فوزفاجن باسات، بعيدا عن القنطرة، ليسقط بعد ذلك ضحية دهس بالقطار على السكة التي تمر فوق قنطرة  "حمو".
لم يناقش الاعلام الموضوع كثيرا بالقدر الذي غرد به رواد الفيسبوك الذين وضعوا عدة فرضيات كلها تفتقر لأجوبة منطقية عن تلك الحوادث الغريبة التي تقع بهذا المكان، و هو ما أدى بهم إلى افتراض وجود لعنة بالمكان.
و ها نحن هذه الأيام نعيش على وقع صدمة فقدان أطفال ذنبهم الوحيد أنهم توجهوا إلى المكان الملعون للاحتفال بنصرهم.
كما أن مدربهم الذي رافقهم وقع ضحية الاتهامات و التأنيب من لدن من يجهلون أن المكان فعلا خطير و المسؤولية يجب
أن تلقى على عاتق من لا يبالون بذلك من سلطات و غيرهم، لا على من يرتادون الوادي حبا في الاستطلاع و الاستجمام.

https://www.google.com/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=5&cad=rja&uact=8&ved=0CCsQFjAEahUKEwimybSY_ozGAhVCuxQKHXKsAAs&url=http%3A%2F%2Fwww.hespress.com%2Fopinions%2F266283.html&ei=SUx8VeaAIcL2UvLYglg&usg=AFQjCNHRHRGsofscelIBVZUxV5qgLSu1vw&sig2=w5rlyG2AB9rilfm-Prr3pg

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.