Jamal Skali
.

مرض التوحد عند الأطفال
autism
L’autism
التعريف بالمرض:
مرض التوحد مرض يتم التعرف عليه من خلال أعراضه التي تتجلى في كيفية تعامل الطفل المصاب مع المحيط و مع الناس؛ إذ أنه يتصرف ببعض الغرابة الممزوجة بالعزلة عن العالم، الشيء الذي يمنعه من الإندماج بشكل طبيعي في الحياة العملية. و يظهر هذا المرض بدرجات متفاوتة من طفل لآخر ما يجعله معقدا و مبهم.
 هل المرض منتشر في العالم؟
نعم، إنه كذلك، فقد أعلن المركز الأمريكي لوقاية و مكافحة الأمراض أن مرض التوحد يصيب ما معدله طفل واحد من بين 175 طفل الذين هم في سن التمدرس، و توصل المركز المذكور إلى أن عدد الأطفال المصابين في المدارس يناهز 000. 300 طفل.                                                       و قد وجدوا أنه ينتشر عند الذكور أكثر من الإناث، و اكتشافه لدى الطفل لا يتم إلا عند بلوغه سنة و نصف إل ثلاث سنوات. و ليست هناك إحصائيات محددة في الكثير من الدول، إذ أن معظم الناس يجهلون أنه مرض، أو يفسرونه تفسيرات أخرى، أو بالأحرى يتعاملون معه بالكثير من التحفظ خشية كلام الناس.
ما هو أصل هذا المرض و ما سببه؟
عموما يعتبر الناس مرض التوحد مرض إعاقة، لذلك بقيت أسبابه مجهولة الهوية إلى الآن، و تشير أصابع الإتهام عند بعض الباحثين في الميدان أن الأمر له علاقة بالوراثة، و يرجح البعض تدخل التلقيحات مثل تلقيح الحصبة و ما شابه، إلى كونها سبب الإصابة.
و كما ذكرنا فالتوحد حالات مختلفة ساهمت بالشكل الكبير في تعقد تعرف هذا الداء،
Pku , tuburous, sclerosis
هي بعض الحلات التي تم التعرف عليها، لكن يبقى الكثير مجهولا فيما يخص هذا الموضوع.
مرض التوحد
أعراض مرض التوحد:
تتباين أعراض مرض التوحد من طفل لآخر، فقد تجد من يتصرف بشكل واضح الغرابة مع الناس إذ أن جسده و حالته الفيزيائية و منذ ولادته تكيفت مع الداء و صار يعكس المرض الداخلي بصورة مرئية، في حين نجد أن أطفالا آخرين يبدون طبيعيين نسبيا مثلهم مثل أي طفل عادي غير مصاب فيصعب الحكم عليم عليه إن كان مريضا أم لا.
و نذكر من بين الأعراض الشائعة للمرض ما يلي:
عسر التواصل مع المحيط و مع الناس لدى الطفل المصاب، بحيث نرى في تعامله تصرفات تفتقد للإنتظام و التحكم الجيد في الأعضاء، كما أنه يتلعثم كثيرا و يعيد نفس الكلمة مرات عديدة، بالإضافة إلى ذلك فإن الطفل المصاب يتعامل بيديه وأطرافه كثيرا، و كل هذا لا يلاحظ تقريبا على أنه غريب في السنتين الأولى و الثانية من عمر الطفل لكنه بعد ذلك يبدأ بالظهور بعد السنتين.
و من هناك، نجد المصاب يميل كثيرا إلى اللعب على انفراد و كأن المحيط و من فيه لا وجود له، و تكون ألعابه بسيطة مثل تصنيف أشياء حسب ألوانها، كما أنه لا ينظر إليك عندما تناديه، و عندما يتكلم يرفع صوته كثيرا و أحيانا يتوقف فجأة وسط الكلام دون أن يتمم ما بدأه، علاوة عن كونه يظهر في حالة غضب شديد ثم يهدأ بشكل فجائي، لا يميز الخطر عن غيره فقد يلعب بشيء خطير دون أن ينتبه إلى ذلك بالمرة.
كما أن الطفل المصاب لا يبتسم لمن يريد منه ذلك و لا يلتفت إلى ما تشير إليه.
كيف نتعامل مع الطفل المصاب بالتوحد؟
لا تظن أبدا أن إعاقة الطفل هذه قد تمنعه من التعلم، فكما نعلم هناك مدارس خاصة بالأطفال التوحديين و الذي يشرف عليه طاقم مختص في هذا المجال، لذلك لا يجب أن نتوانى عن تسجيلهم في هذه المدارس و تجنب تسجيلهم في المدارس العادية مع الأطفال غير المصابين.
فتلك المدارس توفر للطفل أطباء مختصين في الأمراض النفسية لدى الأطفال و أطباء تقويم الكلام و السمع، و أساتذة متخصصين في التعامل مع هؤلاء المرضى.
و بمساعدة برامج خاصة تسعى كل أطراف الطاقم المذكور إلى التخفيف من الأعراض التي يكتسيها عدم التمكن و التحكم في الحركات و تقليص درجة العنف الذي قد يتولد بسبب التصرفات اللامنتظمة.
و أنتما من جهتكما أيها الأب و الأم فإنك تستشير في كل مرة الطاقم المتخصص لمعرفة كيفية التعامل مع طفلك و المساهمة في علاجه داخل البيت.
( الدكتور رضوان غزال )

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.